محمد أمين المحبي
53
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )
ومن الرّشد لم أزرك على القر * ب على البعد يعرف الإلمام « 1 » لي واللّه يا سيدي قلب لا تقلّبه السرّاء ولا الضّرّاء ، وعرض غير ملوم لا يدنّسه المراء « 2 » . طالما نطقت بلسان تشبه خلقته خلقة إنسان ، ونمّقت بكلم « 3 » كأن لسانه لسان السّنان . لا يعثر جوادهما « 4 » في مضمار الكلام ، وصلت بحسام همّة لا ينبو شباه عن ضرب أعناق المرام . لم أوجد بحمد اللّه تعالى كاسد الشّعر ، رخيص السّعر . نزر « 5 » الكلام ، كسلان الأقلام . غافلا عما هو من الحقوق متعدّ أو « 6 » لازم ، جاهلا بما هو للأنفة محرّك أو جازم . وما الحداثة من حلم بمانعة * قد يوجد الحلم في الشّبّان والشّيب « 7 » فليتك يا سيدي ومولاي تقول : إنّى امرؤ لا يعترى خلقي * دنس يكدّره ولا أفن وكل هذا لا يساوى هذا الملق ، ولا يستغرق السجع الملفّق . وإن تيقنت أبقاك اللّه جميع ما نقل عنّى ، أو زعمت أنه صدر منّى . فطالما كانت الهفوة عند الكريم سببا لجميل الرّجعى ، والنّبوة سلّما عند الحليم إلى كريم العتبى .
--> ( 1 ) في ج : « بل على البعد » ، والمثبت في : ا ، ب ، والديوان . ( 2 ) في ج : « العرا » ، والمثبت في : ا ، ب . ( 3 ) في ج : « بقلم » ، والمثبت في : ا ، ب . ( 4 ) في ج : « جواداهما » ، والمثبت في ا ، ب . ( 5 ) في ا ، ب : « أنذر » ، والمثبت في : ج . ( 6 ) في ب : « و » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 7 ) البيت لأبى الطيب ، وهو في ديوانه 447 ، وفيه : « فما الحداثة » .